مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

7

معجم فقه الجواهر

عن إدراك ركعة لم تجب " بل مقتضى القاعدة البطلان أيضاً حتى لو وسع ركعة ، وفاقاً للمشهور بين القائلين بالتوقيت المزبور . ومن ذلك يظهر لك ما في المحكيّ عن المعتبر والمنتهى والتحرير ، قال في الأوّل : " في وجوبها مع قصور الوقت عن أخفّ الصلاة تردّد " واستوجه العلّامة في المنتهى وجوب الصلاة مع إدراك الركعة ، وهو ضعيف جدّاً ، والعجب أنّه رحمه الله بعد ذلك لم يوجب الصلاة مع قصور الوقت عن أقلّها ، وهو رجوع من الجزم إلى التردّد ، قلت : ومثله عن التحرير . [ وكذا الرياح والأخاويف ] عدا الزلزلة [ إن قلنا بالوجوب ] فيها أو الاستحباب مؤقّتة ، فتجب مع سعة الوقت لا مع قصوره . 11 / 409 - 415 2 - وقتها في الزلزلة : [ في الزلزلة تجب صلاة الآيات وإن لم يطُل المكث ، وتصلّى بنيّة الأداء وإن سكنت ] كما صرّح بذلك كلّه غير واحد من الأصحاب ، بل عن المقاصد العليّة والنجيبيّة الإجماع عليه ، كما أنّ في الذكرى نسبته إليهم مشعراً به أيضاً ، قال فيها : " وقّت الأصحاب الزلزلة بطول العمر . . . وشكّ فيه الفاضل . . . ولا نرى وجهاً للتخصيص إلّا قصر زمان الزلزلة غالباً " . قلت : لكن ينبغي حينئذٍ إلحاق غيرها من الآيات ممّا هو قصير الزمان غالباً - كالصيحة ونحوها - بها حينئذٍ ، فيكون المدار في التوقيت على ذلك وعدمه ، كما هو ظاهر التذكرة والمحكيّ عن نهاية الإحكام ، ويمكن أن يكون المدار في توقيتها وعدمه على السعة وعدمها من غير نظر للغلبة وعدمها ، فإن اتّسع - ولو نادراً - كانت مؤقّتة ، وإلّا كانت سبباً ، كما عن المنتهى والتحرير التصريح به ، بل والدروس . وفي المحكيّ عن نهاية الإحكام احتمال التوقيت في الزلزلة لكن للابتداء ، فتجب المبادرة حينئذٍ إليها ، ويمتدّ الوقت مقدار الصلاة ثمّ تصير قضاءً ، وفي كشف اللثام : وهو قويّ ، ولعلّه يرجع إليه ما في الوسيلة في الزلزلة وغيرها ، قال : أوّل وقت الرياح السود والزلازل أوّل ظهورها ، وليس لآخرها وقت معيّن ، بل ظاهر المحكيّ عن إشارة السبق التوقيت الذي يسقط الفعل بقصوره في الزلزلة فضلًا عن غيرها . والذي يقوى في النظر عدم الفرق بين الكسوف وغيرها من الآيات التي يتّسع زمانها غالباً أو لا ، وبين السعة للركعة وعدمه ، وبين الابتداء والأثناء في الوجوب بحصولها . والمراد من التوقيت طول العمر بيان مخالفتها لما ذكروه في الخسوفين من التوقيت بمقداره بحيث يكون قضاء فيما بعده ، لا أنّ المراد التوسعة فيها بمعنى أنّ للمكلّف التأخير عمداً طول العمر ، بل لا نعرف فيه خلافاً ، بل ظاهر الذكرى وغيرها اتّفاق الأصحاب عليه . فمن الغريب توقّف بعض متأخّري المتأخّرين في ذلك تبعاً لظاهر المحكيّ عن المسالك . بل يقوى احتمال الفوريّة في صلاة الكسوفين وغيرهما من الآيات بأوّل حصول الآية ، لا أنّه موسّع ما دام السبب . 11 / 415 - 425 3 - فوات الوقت مع الجهل بحصول السبب : أ - إذا كان السبب هو الكسوف : [ من لم يعلم بالكسوف حتى خرج الوقت ] الذي هو تمام الانجلاء أو الأخذ فيه - على القولين - ولم يكن القرص محترقاً